آقا رضا الهمداني

303

مصباح الفقيه

وأجيب عن الأوّل : بمنع حصر فائدة الأذان في الإعلام ؛ فإنّ له فوائد أخر ، كالتأهّب للصلاة واغتسال الجنب وامتناع الصائم من الأكل والجماع ونحو ذلك . وعن الرواية الأولى : بالقول بالموجب ؛ إذ لا خلاف في استحباب إعادة الأذان . وعن الثانية : بأنّه عليه السّلام أمره بذلك ؛ لأنّ ابن أمّ مكتوم كان يؤذّن قبل الفجر ، فجعل أذان بلال علامة على دخوله ( 1 ) . أقول : إن أراد السيّد منع تقديم الأذان على الفجر مطلقا وإن لم يقصد به الأذان المسنون الموظَّف في الشريعة ، فالأخبار المتقدّمة حجّة عليه . وإن أراد المنع عنه مع قصد التوظيف ، فهو غير بعيد عن ظاهر الروايات ، خصوصا بملاحظة ما في بعضها من التصريح بأنّ السنّة مع الفجر ، وأنّ ذلك ينفع الجيران ؛ فإنّه مشعر بأنّ المأتيّ به قبل الفجر ليس بمسنون ، بل هو عمل سائغ فيه منفعة الجيران . وربما يؤيّد ذلك - مضافا إلى الخبرين المتقدّمين ( 2 ) في كلام السيّد - ما عن المحدّث المجلسي في البحار من كتاب زيد النرسي عن أبي الحسن موسى عليه السّلام أنّه سمع الأذان قبل طلوع الفجر ، فقال : « شيطان » ثمّ سمعه عند طلوع الفجر فقال : « الأذان حقّا » . ومنه أيضا عن أبي الحسن عليه السّلام [ قال ] ( 3 ) : سألته عن الأذان قبل طلوع الفجر ،

--> ( 1 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « دخولها » . والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) في ص 302 . ( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .